محمد الريشهري

249

موسوعة معارف الكتاب والسنة

بَينَ الأَغنِياءِ ، وألقَيتُ المَساحَةَ ، وسَوَّيتُ بَينَ المَناكِحِ ، وأنفَذتُ خُمُسَ الرَّسولِ كَما أنزَلَ اللَّهُ عز وجل وفَرَضَهُ ، ورَدَدتُ مَسجِدَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى ما كانَ عَلَيهِ ، وسَدَدتُ ما فُتِحَ فيهِ مِنَ الأَبوابِ ، وفَتَحتُ ما سُدَّ مِنهُ ، وحَرَّمتُ المَسحَ عَلَى الخُفَّينِ ، وحَدَدتُ عَلَى النَّبيذِ ، وأمَرتُ بِإِحلالِ المُتعَتَينِ ، وأمَرتُ بِالتَّكبيرِ عَلَى الجَنائِزِ خَمسَ تَكبيراتٍ وألزَمتُ النّاسَ الجَهرَ بِبِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ وأخرَجتُ مَن ادخِلَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في مَسجِدِهِ مِمَّن كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أخرَجَهُ ، وأدخَلتُ مَن اخرِجَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِمَّن كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أدخَلَهُ وحَمَلتُ النّاسَ عَلى حُكمِ القُرآنِ ، وعَلَى الطَّلاقِ عَلَى السُّنَّةِ ، وأخَذتُ الصَّدَقاتِ عَلى أصنافِها وحُدودِها ، ورَدَدتُ الوُضوءَ وَالغُسلَ وَالصَّلاةَ إلى مَواقيتِها وشَرائِعِها ومَواضِعِها ورَدَدتُ أهلَ نَجرانَ إلى مَواضِعِهِم ، ورَدَدتُ سَبايا فارِسَ وسائِرَ الامَمِ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله إذاً لَتَفَرَّقوا عَنّي . وَاللَّهِ ، لَقَد أمَرتُ النّاسَ أن لا يَجتَمِعوا في شَهرِ رَمَضانَ إلّافي فَريضَةٍ ، وأعلَمتُهُم أنَّ اجتِماعَهُم فِي النَّوافِلِ بِدعَةٌ ، فَتَنادى بَعضُ أهلِ عَسكَري مِمَّن يُقاتِلُ مَعي : يا أهلَ الإِسلامِ غُيِّرَت سُنَّةُ عُمَرَ ، يَنهانا عَنِ الصَّلاةِ في شَهرِ رَمَضانَ تَطَوُّعاً ، ولَقَد خِفتُ أن يَثوروا في ناحِيَةِ جانِبِ عَسكَري ، ما لَقيتُ مِن هذِهِ الامَّةِ مِنَ الفُرقَةِ وطاعَةِ أئِمَّةِ الضَّلالَةِ وَالدُّعاةِ إلَى النّارِ . وأعطَيتُ « 1 » مِن ذلِكَ سَهمَ ذِي القُربَى الَّذي قالَ اللَّهُ عز وجل : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » « 2 » فَنَحنُ وَاللَّهِ عَنى بِذِي القُربَى الَّذي قَرَنَنَا اللَّهُ بِنَفسِهِ وبِرَسولِهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ تَعالى : « فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » فينا خاصَّةً « كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ » مِن ظُلمِ آلِ مُحَمَّدٍ « إِنَّ اللَّهَ

--> ( 1 ) . في الإحتجاج وعوالي اللآلي ج 3 ص 125 ح 3 : « أعظَمُ » بدل « أعطَيتُ » وهو الأنسب . ( 2 ) . الأنفال : 41 .